ابراهيم بن حسن البقاعي
172
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
الإقطاعات ، وأمر عدة من الناس ، وقال : أنا السلطان الملك ابن الأعظم السفياني ، فاجتمع عليه خلق كثير من عرب وترك وعشير ، وسار بألوية خضر إلى وادي [ البايس ] « 1 » من جبل عوف بمعاملة عجلون ، وبث قصاده بكتبه ، ووقع عليها تحت البسملة السفياني ونصها : إلى حضرة فلان أن يجمع فرسان هذه الدولة السلطانية الملكية الإمامية الأعظمية الربانية المحمدية السفيانية أعلاها الله تعالى وشرفها [ و ] أنفذها في الآفاق وصرفها ، ويحضروا بخيلهم ورجالهم وعددهم مهاجرين إلى الله وإلى رسوله ، ومجاهدين في سبيل الله تعالى . ثم دخل عجلون في تاسعه بعسكر كثير فيه سلاح دارية طبردارية فأقطع الإقطاعات وكتب على القصص ، يكتب كما يكتب السلطان ، فقبل الناس الأرض بين يديه في ساعة واحدة وهم زيادة على خمسمائة رجل في وقت واحد معا ، وخطب له على منبر عجلون ، فقيل السلطان الملك الأعظم السفياني . ونادي ببلاد عجلون أن مغل هذه السنة يسامح به الناس ، فلا يؤخذ منهم شيء ، وفيما بعدها يؤخذ منهم العشر فقط ، ويترك أخذ الخراج وأخذ المكس ، فإن حكم الترك قد بطل ولم يبق إلا حكم أولاد الناس . فثار عند ذلك غانم الغزاوي وجهز إليه [ طائفة ] « 2 » طرقوه وهو بالجامع وقاتلوه ، وقبضوا عليه وعلى ثلاثة من أصحابه بعد ما ركب وقاتلهم ، فاعتقل الأربعة بقلعة عجلون وكتب بالخبر إلى السلطان - يعني الملك المؤيد أبا النصر شيخا المحمودي - فنقله إلى قلعة صفد واعتقله بها " . « 3 » واجتمعت به في دمشق سنة ست وعشرين وثمانمائة ، ثم اجتمعت به ليلة الأربعاء ثاني عشري ذي قعدة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ، قدمها في ذلك الشهر . حكى ، قال : رأيت أبي ليلة علم في المنام ، فقال لي : أنت لك أربعة أسماء ، أنت محمد [ و ] عثمان والعبقري [ و ] الحسن خادم السنة ، ثم ساق صلّى الله عليه وسلم نسبي إلى عبد مناف فقال : يلتقي معنا في عبد مناف . فسألت والدي ، فقال : أقام اسمك محمد سبع سنين ، فكان لك أخ يقال له عمر « 4 » فمات ، فسميتك باسمه .
--> ( 1 ) في الأصل ، والسليمانية : اليابس . والمثبت من السلوك ج 4 ق 1 / 262 - 263 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل والسليمانية ، والإضافة يقتضيها السياق من : السلوك : ج 4 ق 1 / 262 - 263 . ( 3 ) انظر : السلوك ج 4 ق 1 / 362 - 263 . ( 4 ) هكذا بالأصل والسليمانية .